العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

الميثاق من الملائكة له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي بالوصية اصطكت فرائص الملائكة ، وأول من أسرع إلى الاقرار ذلك الملك ، ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد منه ، فلذلك اختاره الله عز وجل من بينهم ، وألقمه الميثاق ، فهو يجئ يوم القيامة وله لسان ناطق ، وعين ناظره ، وليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان ، وحفظ الميثاق ( 1 ) . أقول : سيأتي الخبر بتمامه مع سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة وكتاب الحج إن شاء الله تعالى . 27 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما قبض الله نبيا " حتى أمره أن يوصي إلى عشيرته من عصبته ( 2 ) ، وأمرني أن أوصي ، فقلت : إلى من يا رب ؟ فقال : أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب ، فإني قد أثبته في الكتب السالفة ، وكتبت فيها أنه وصيك ، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ( 3 ) ومواثيق أنبيائي ورسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ، ولك يا محمد بالنبوة ، ولعلي بن أبي طالب بالولاية ( 4 ) . أقول : سيأتي سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة ، فإن ذكرها في الموضعين يوجب التكرار . 28 - الكافي : أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن محمد بن عيسى ، ومحمد بن عبد الله ( 5 ) ، عن علي بن حديد ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى : يا محمد إني خلقتك وعليا نورا " - يعني روحا " - بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي

--> ( 1 ) علل الشرائع : 148 . ( 2 ) في المصدر : حتى أمره الله أن يوصى إلى أفضل عشيرته من عصبته . ( 3 ) الخلائف خ ل . ( 4 ) أمالي ابن الشيخ : 63 و 64 . ( 5 ) في الكافي : الحسين بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الرحمن ، وفي مرآة العقول : الحسين بن عبيد الله ( عبد الله خ ل ) عن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الله ( عبد الرحمن خ ل ) .