العلامة المجلسي
115
بحار الأنوار
اجتمع خلق على أن يقتلوا عبد الله . فوجدوا الفرصة منه لكون عبد المطلب في الصيد فقصدوه ، فأدرك وهب بن عبد مناف الزهري فجاز ( 1 ) منه فنظر إلى رجال نزلوا من السماء وكشفوهم عنه ، فزوج ابنته من عبد الله ، قال : فمتن من نساء قريش مأتا امرأة غيرة ، ويقال : إن عبد الله كان في جبينه نور يتلألأ ، فلما قرب من حمل محمد صلى الله عليه وآله لم يطق أحد رؤيته ، وما مر بحجر ولا شجر إلا سجد له وسلم عليه ، فنقل الله منه نوره يوم عرفة وقت العصر وكان يوم الجمعة إلى آمنة ( 2 ) . بيان : قولها : ( ما زهرية ) ، المراد بالزهرية ( 3 ) آمنة ، أي آمنة ما سلبت ثوبيك فقط حين قاربتها ، ما سلبت ؟ أي أي شئ سلبت ؟ أي سلبت منك شيئا " عظيما " ، وهو نور النبوة ، وما تدري ، قولها : ( قد غادرت ) ، أي تركت ، قولها : ( للباه يعتلجان ) ، أي للجماع ، يتصارعان وينضمان ، والخبو : الانطفاء ، قد شبت له على بناء المجهول ، أي أوقدت ، والضمير للمصباح ، والحاصل أنها خاطبت بني هاشم أن آمنة ذهبت بالنور من عبد الله ، كمصباح اطفئ فلم يبق منه إلا فتيلة فيها دخان ، ثم ذكرت لنفسها عذرا " فيما فاتها بأن الحرص لا يسوق شيئا " لم يقدر ، وليس كل ما فات من الانسان بالتواني والتقصير ، بل هو من تقدير الحكيم الخبير . 60 - مناقب ابن شهرآشوب : توفي أبوه صلى الله عليه وآله وهو ابن شهرين . الواقدي ( 4 ) : وهو ابن سبعة أشهر . الطبري : توفي أبوه بالمدينة ودفن في دار النابغة . ابن إسحاق : توفي أبوه وأمه حامل به ، وماتت أمه وهو ابن أربع سنين . الكلبي : وهو ابن ثمانية وعشرين شهرا " . محمد بن إسحاق : توفيت أمه بالابواء منصرفة إلى مكة وهو ابن ست ، ورباه
--> ( 1 ) فجأة خ ل . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 19 . ( 3 ) لأنها كانت من أولاد ابن زهرة . ( 4 ) أي قال الواقدي وهكذا فيما يأتي بعده .