العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

عبد المطلب وتوفي عنه وهو ابن ثمانية ( 1 ) سنين وشهرين وعشرة أيام فأوصى به إلى أبي طالب فرباه ( 2 ) . 61 - العدد : قيل : إنه لما شب رسول الله صلى الله عليه وآله وترعرع وسعى ردته حليمة إلى أمه فافتصلته ( 3 ) وقدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار بالمدينة ، ثم رجعت به حتى إذا كان بالابواء هلكت بها ، فيتم ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عمره يومئذ ست سنين فرجعت به أم أيمن إلى مكة ، وكانت تحضنه ( 5 ) ، وورث رسول الله صلى الله عليه وآله من أمه أم أيمن ، وخمسة أجمال أوداك ( 6 ) ، وقطيعة غنم ، فلما تزوج بخديجة أعتق أم أيمن . وروي أن آمنة لما قدمت برسول الله صلى الله عليه وآله المدينة نزلت به في دار النابغة رجل من بني عدي بن النجار فأقامت بها شهرا " ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يذكر أمورا " كانت في مقامه ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله : نظرت إلى رجل من اليهود يختلف وينظر إلي ، ثم ينصرف عني ، فلقيني يوما " خاليا " فقال لي : يا غلام ما اسمك ؟ قلت : أحمد ، فنظر إلى ظهري فأسمعه يقول : هذا نبي هذه الأمة ، ثم راح إلى أخوالي فخبرهم الخبر فأخبروا أمي فخافت علي وخرجنا من المدينة . وحدثت أم أيمن : قالت : أتاني رجلان من اليهود يوما " نصف النهار بالمدينة فقالا : أخرجي لنا أحمد فأخرجته ، فنظرا إليه وقلباه مليا " ونظرا إلى سرته ثم قال أحدهما لصاحبه : هذا نبي هذه الأمة ، وهذه دار هجرته ، وسيكون بهذه البلدة من القتل والسبي أمر عظيم ( 7 ) .

--> ( 1 ) ثمان خ ل . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 119 . ( 3 ) افتصل الصبي عن الرضاع : فطمه . ( 4 ) يتم الصبي من أبيه أو أمه : صار يتيما . ( 5 ) أي ترباه . ( 6 ) في هامش نسخة المصنف بخطه : جمال أوارك ظ . قلت : رمز بقوله : ظ إلى أنه الظاهر . ( 7 ) العدد : مخطوط .