محمد سعيد رمضان البوطي
161
فقه السيرة ( البوطي )
3 - إن المؤمنين لا يتركون مفرحا « 1 » بينهم أن يعطوه في فداء أو عقل . 4 - إن المؤمنين المتقين ، على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة « 2 » ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم . 5 - لا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن . 6 - ذمة اللّه واحدة ، يجير عليهم أدناهم ، والمؤمنون بعضهم موالي بعض دون الناس . 7 - لا يحل لمؤمن أقر بما في الصحيفة وآمن باللّه واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو أن يؤويه ، وإن من نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة لا يؤخذ منه صرف ولا عدل . 8 - اليهود ينفقون مع اليهود ما داموا محاربين . 9 - يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ « 3 » إلا نفسه وأهل بيته . 10 - إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة . 11 - كل ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حديث أو اشتجار يخاف فساده ، فإن مرده إلى اللّه عز وجل وإلى محمد رسول اللّه . 12 - من خرج من المدينة آمن ومن قعد آمن ، إلا من ظلم وأثم . 13 - إن اللّه على أصدق ما في الصحيفة وأبره ، وإن اللّه جار لمن بر واتقى . العبر والدلائل : لهذه الوثيقة دلالات هامة تتعلق بمختلف الأحكام التنظيمية للمجتمع الإسلامي ، ونلخصها فيما يلي : 1 - إن كلمة « الدستور » هي أقرب إطلاق مناسب في اصطلاح العصر الحديث . على هذه الوثيقة ، وهي إذا كانت بمثابة إعلان دستور فإنه شمل جميع ما يمكن أن يعالجه
--> ( 1 ) المفرح : المثقل بالديون الكثير العيال . ( 2 ) الدسيعة : العظيمة ، وهي في الأصل ما يخرج من حلق البعير إذا رغا . ( 3 ) يوتغ : يهلك .