أحمد عبد الفتاح زواوي

97

شمائل الرسول ( ص )

الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [ المائدة : 48 ] . 2 - أن تكون شريعته هي الشريعة الكاملة الصالحة لكل زمان ومكان إلى يوم القيامة ، لأنه لا شريعة بعد شريعته صلّى اللّه عليه وسلّم . 3 - ألايحدث أي نسخ - بعد مماته - لكل ما جاء به من كتاب أو سنة . 4 - مطالبة كل أمة - تحت أديم السماء - من يوم بعثته إلى يوم القيامة - بالإيمان به والتصديق التام بكل ما جاء به ، بل يكون الإيمان بجميع الرسل داخلا في طيات الإيمان به ؛ لأنه هو الذي دل على نبوتهم جميعا . 5 - أن يكون هو صلّى اللّه عليه وسلّم ، الحكم على أفعال كل الأمم السابقة ، يزكي حسناتهم ويحذر من سيئاتهم ، ولم يثبت ذلك لأمة من الأمم ، ثم إن جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام مبشرون به مزكون لأمته . ومعلوم أن الخاتم لكل شيء هو أحسن وأجمل ما في الشيء ، ولذلك يزين به ، ولا يكتمل جمال الشيء إلا به ، قال تعالى واصفا جمال شراب أهل الجنة : خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [ المطففين : 26 ] ، وقد ذكر ابن كثير في تفسير الآية الكريمة ما نصه : ( فمن رحمة اللّه تعالى بالعباد إرسال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم ثم من تشريفه لهم ختم الأنبياء والمرسلين به وإكمال الدين الحنيف له ، وقد أخبر اللّه - تبارك وتعالى - في كتابه ، ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في السنة المتواترة عنه ألانبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك ضال مضل ) . انتهى « 1 » . وقد ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مثله ومثل بقية الأنبياء في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلّا موضع لبنة من زاوية ، فجعل النّاس يطوفون به ويعجبون له ، ويقولون : هلّا وضعت هذه اللّبنة ! قال : فأنا اللّبنة وأنا خاتم النّبيّين » « 2 » . بعض فوائد الآية الكريمة : الفائدة الأولى : إثبات رسالة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنه خاتم النبيين ، قال الإمام ابن كثير - رحمه الله تعالى : ( فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده وإذا كان لا نبي بعده ، فلا رسول بالطريق

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 95 ) . ( 2 ) البخاري ، كتاب : المناقب ، باب : خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وسلّم ، برقم ( 3535 ) .