أحمد عبد الفتاح زواوي

59

شمائل الرسول ( ص )

الوصف للاحتقار أو الامتهان فإن كان لذلك فهو محرم شرعا . 5 - الحث على طلب العلم وتحمل المشاق في سبيل ذلك ، فإذا كان الأعمى مطلوب منه السعي في طلب العلم ، فيجب على المبصر الاجتهاد في ذلك من باب أولى . 6 - من الأدب أن يسعى السائل للمسئول والمتعلم للعالم . 7 - لا يعيب المسلم أن يكون جاهلا بأمر من أمور دينه ، ولكن العيب ألا يجتهد في تحصيله وطلبه . كما يؤخذ من الآية أن شفاء العي السؤال ، ودليله أن اللّه زكى ابن أم مكتوم ، ولم يعتب عليه أنه جاء جاهلا بأمر من أمور دينه . الفائدة التاسعة : التزكية غير التذكرة وأن حاجة الكافر إلى التزكية مقدمة على حاجته للتذكرة ، وأن الذي يمنع وصول الإيمان إلى الكافر هو عدم زكاء نفسه ، والفرق بين تزكية المسلم وتزكية الكافر أن المسلم معه أصل التزكية بتوحيده وبالعلم تزيد هذه التزكية التي توصله إلى التذكرة ، أما الكافر فليس معه شيء منها وبالتالي لن ترجى منه التذكرة حتى يتزكى بالإيمان . 2 - لم يناد باسمه كبقية الأنبياء : لم يناد النبي في القرآن باسمه أبدا ، وإنما نودي بصفة الرسالة ، أو النبوة ، وإذا ذكر باسمه يكون بآيات خبرية كقوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ [ الفتح : 29 ] ، وكقوله - تعالى - : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ [ محمّد : 2 ] . 3 - عدم مخاطبته بما يوهم الهجر : قال تعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) [ الضّحى : 3 ] . وسيأتي الكلام عن الآية الكريمة مبسوطا في باب كذب ادعاء الكفار أن اللّه قد قلاه صلى اللّه عليه وسلّم . 4 - دفع ما ظاهره تكذيبه : قال - تعالى - : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) [ المنافقون : 1 ] . هذه الآية الكريمة تحتاج إلى تأمل وتدبر من كل مسلم يحب اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلّم ، والسبب في ذلك أنها توضح بجلاء مدى عناية اللّه - سبحانه وتعالى - بنبيه صلى اللّه عليه وسلّم ، ومكانته العالية