أحمد عبد الفتاح زواوي

66

شمائل الرسول ( ص )

حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، روى مسلم في صحيحه ، عن أبي الدّرداء أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من حفظ عشر آيات من أوّل سورة الكهف عصم من الدّجّال » « 1 » . كما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد بيّنّ لأمته كذب الدجال في ادعائه الألوهية بدليل حسي ودليل عقلي ، أما الدليل الحسي الشاهد فهو حديث الباب وما رواه مسلم في صحيحه عن قتادة ، حدّثنا أنس بن مالك أنّ نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الدّجّال مكتوب بين عينيه ك ف ر أي كافر » « 2 » . وأما الدليل العقلي ، فما رواه مسلم أيضا في صحيحه من حديث ابن الصياد الطويل : « تعلّموا أنه لن يرى أحد منكم ربّه عز وجل حتى يموت » « 3 » . عن طاوس عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلّمهم هذا الدّعاء كما يعلّمهم السّورة من القرآن يقول : « قولوا : اللّهمّ إنّا نعوذ بك من عذاب جهنّم ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات قال مسلم بن الحجّاج بلغني أنّ طاوسا قال لابنه : أدعوت بها في صلاتك فقال لا قال أعد صلاتك ؛ لأنّ طاوسا رواه عن ثلاثة أو أربعة أو كما قال » « 4 » . 5 - التخيير بين الدنيا والآخرة : ع‌ن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلس على المنبر فقال : « إنّ عبدا خيّره اللّه بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده » فبكى أبو بكر وقال : فديناك بابائنا وأمّهاتنا ، فعجبنا له وقال النّاس : انظروا إلى هذا الشّيخ يخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن عبد خيّره اللّه بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا وبين ما عنده وهو يقول : فديناك بابائنا وأمّهاتنا ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو المخيّر ، وكان أبو بكر هو أعلمنا به وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا من أمّتي لاتّخذت أبا بكر ، إلّا خلّة الإسلام ، لا يبقينّ في المسجد خوخة إلّا خوخة أبي بكر » « 5 »

--> ( 1 ) رواه مسلم ، كتاب صلاة صلاة المسافرين ، باب : فضل سورة الكهف ، برقم ( 809 ) . ( 2 ) رواه مسلم ، كتاب الفتن ، باب : ذكر الدجال ، برقم ( 2933 ) . ( 3 ) رواه مسلم ، كتاب الفتن ، باب : ذكر ابن صياد ، برقم ( 2931 ) . ( 4 ) رواه مسلم ، كتاب المساجد ، باب : ما يستعاذ منه في الصلاة ، برقم ( 590 ) . ( 5 ) رواه البخاري ، كتاب المناقب ، باب : هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، برقم ( 3904 ) .