أحمد عبد الفتاح زواوي
3
شمائل الرسول ( ص )
الجزء الأول [ مقدمات ] مقدمة الشيخ أحمد فريد إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألاإله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . ثم أما بعد . . . فإني قد تصفحت موسوعة أخي الحبيب الأخ أحمد الزواوي ، التي سماها « فوائد التربوية من سيرة خير البرية » فألفيتها جامعة نافعة ، وقد وفّق - حفظه الله - في اختيار الموضوع ، فإن الكلام عن أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعجزاته ونهجه ووجوب متابعته ، وما يؤخذ من ذلك من فوائد تربوية جمّة ، كلام حبيب إلى نفوس المؤمنين ، لمحبتهم لشخصه الكريم صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك عقد من عقود الإيمان ، فلا يكمل إيمان عبد حتى يحب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أكثر من محبته لأبيه وولده والناس أجمعين ، بل حتى يكون أحب إليه من نفسه ، وموضوع الكتاب مما يزيد هذه المحبة ، ثم يكثر في موضوع الكتاب ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويستلزم ذلك كثرة الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، وأولى الناس بشفاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثرهم عليه صلاة ، وقد بذل الباحث جهدا كبيرا في جمع مادته الطيبة من كتب السنة المعتبرة ، وقد تحرى الصحيح المسند من أخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مما ورد في الصحيحين أو أحدهما ، ومن خاض غمار هذا البحث فقد وفق إلى دخول بستان فسيح ، فيه الثمار اليانعة ، والأزهار الفواحة ، فهو ينتقل من شجرة إلى شجرة ، ومن ثمرة إلى ثمرة ، ومن زهرة إلى زهرة ، فهنيئا للمسلمين هذا العسل المصفى ، مما يزيدهم حبّا واتباعا وتعظيما وتوقيرا لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وأسأل الله - تعالى - أن يتقبل هذا العمل الصالح ، والبحث العلمي من أخي الزواوي ، وأن يجعله له ذخرا يوم الورود عليه ، وأن ينفع به من انتهى إليه ، وألايحرمنا معه من الثواب ، فإن المصاب من حرم الثواب ، وصلّى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين ، وقدوة للعالمين ، وحجة للسالكين ، وحجة على العباد أجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . وكتبه أحمد فريد بالإسكندرية