نجاح الطائي

77

السيرة النبوية ( الطائي )

ابن بغيض ، بنو تيم بن مرّة بن كعب ، بنو عدي بن كعب . لقد وقفت قريش في أغلبها ضد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محاربة ومؤذية له ولأهل بيته وللأنصار . لذا دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قريش ولم يدعو لهم حتى قال أبو سفيان : يا محمد أنشدك اللّه والرحم قد أكلنا العلهز ! يعني الوبر والدم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ « 1 » وجاء : لما دعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قريش حين استعصت ان يسلط اللّه عليها سبعا كسبع يوسف فأصابتهم سنة حصدت كل شيء ، حتى أكلوا العظام والكلاب والعلهز « 2 » . وقد اجتمع اشراف قبائل قريش في مكة في دار الندوة وهي دار الحكومة في يوم السبت ويسمونه يوم مكر وخديعة قبل الهجرة للبحث في طرق الخلاص من الإسلام وهم : من بني عبد شمس عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو سفيان بن حرب . ومن بني نوفل بن عبد مناف ، طعيمة بن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر بن نوفل ومن بني عبد الدار بن قصي : النضر بن الحارث بن كلدة . ومن بني أسد بن عبد العزى : أبو البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود بن المطلب ، وحكيم بن حزام . ومن بني مخزوم : أبو جهل ابن هشام . ومن بني سهم : نبيه ومنبه ابنا الحجاج . ومن بني جمح : أمية بن خلف . فقال بعضهم لبعض : إنّ هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم ، فإنا واللّه ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا ، فاجمعوا فيه رأيا . فتشاوروا ثم قال قائل منهم : إحبسوه في الحديد وغلقوا عليه بابا ، ثم تربصوا به « 3 » . ثم قرروا بينهم اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يفلحوا وهاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة .

--> ( 1 ) المؤمنون 76 المستدرك الحاكم 2 / 394 وقال هذا الحديث صحيح ولم يخرجاه . ( 2 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 6 / 101 ، والعلهز دم يابس يدق مع اوبار الإبل في المجاعات . ( 3 ) سيرة ابن هشام 2 / 331 .