نجاح الطائي

73

السيرة النبوية ( الطائي )

قيل لي قل في علي مدحا * ذكره يخمد نارا مؤصدة قلت لا أقدم في مدح امرئ * ضل ذو اللب إلى أن عبده والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده وضع اللّه بظهري يده * فأحس القلب أن قد برده وعلي واضع أقدامه * في محل وضع اللّه يده « 1 » . وارسل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد إلى نخلة وفيها العزّى فلما نظرت اليه السدنة وهم حجابها أمعنوا في الجبل وهم يقولون : يا عزّى خبّليه يا عزّى عوّريه وإلّا فموتي برغم . فأتاهما خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثوا التراب على رأسها فعممها بالسيف حتى قتلها « 2 » . وأرسل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة في عشرين فارسا ، فخرجت امرأة سوداء عريانة ثائرة الرأس تدعو بالويل . فقال لها السادن : مناة دونك بعض غضباتك وسعد يضربها فقتلها « 3 » وأقبل إلى الصنم فهدمه . . وأراد فضالة بن عمير الليثي قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داخل الكعبة ، فأخبره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقصده وضحك منه « 4 » . ولما قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مكة : ألا ترجع إلى دارك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وهل ترك عقيل لنا دارا « 5 » .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 87 . ( 2 ) مغازي الذهبي 555 . ( 3 ) مغازي الذهبي 563 ، مغازي الواقدي 2 / 870 ، طبقات ابن سعد 2 / 146 ، تاريخ الطبري 3 / 66 ، عيون التواريخ 1 / 321 ، عيون الأثر 2 / 185 . قال الكلبي : إنّ مناة أقدم الأصنام كلها وكانت على ساحل البحر من ناحية المشلّل بقديد بين المدينة ومكة ، كتاب الأصنام 13 . ( 4 ) تاريخ الخميس 2 / 87 . ( 5 ) علل الشرائع ، الصدوق 1 / 155 .