نجاح الطائي
72
السيرة النبوية ( الطائي )
تحطيم الأصنام وكانت الأصنام ود لكلب وسواع لهذيل ويغوث لغطفان ونسر لذي الكلاع واللات لثقيف واساف ونائلة وهبل لأهل مكة . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحطم الأصنام بعصا في يده ومنها إساف ونائلة ، وهما رجل وامرأة قد زنيا في الكعبة فمسخهما اللّه تعالى حجرين . فاتخذتهما قريش يعبدونهما . وكانوا يذبحون عندهما ، ويحلقون رؤوسهم إذا نسكوا ، فخرج من أحدهما امرأة شمطاء سوداء تخمش وجهها عريانة ناشرة الشعر تدعو بالويل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تلك نائلة يئست أن تعبد في بلادكم أبدا « 1 » . ونادى منادي رسول اللّه : من كان في بيته صنم فليكسره ، فكسروا الأصنام . وأعظم الأصنام التي حطمها النبي هو هبل الذي كان بجانب مقام إبراهيم عليه السّلام والأصنام ثلاثمائة وستون بعدد أيام السنة كلها مثبتة بالرصاص والحديد . وصعد علي عليه السّلام على كتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكسر أصنام الكعبة « 2 » لأنه لا يمكن لاحد حمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو أن ربيعة ومضر جهدوا على أن يحملوا منّي بضعة وانا حي ما قدروا « 3 » . ولما صعد علي عليه السّلام فوق الكعبة رمى بصنم خزاعة الذي كان من صفر فكسره فجعل أهل مكّة يتعجبون « 4 » لثقله . وقال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما القى علي عليه السّلام بنفسه من فوق الكعبة إلى الأرض دون إصابة : كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمد وأنزلك جبرئيل « 5 » . وقال الديار بكري ان أحد الشعراء أشار إلى قصة صعود علي عليه السّلام على كتف النبي عليه السّلام لتحطيم الأصنام وللصعود فوق ظهرها :
--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 / 841 . ( 2 ) سيرة ابن دحلان 2 / 87 تاريخ الخميس 2 / 86 المستدرك ، الحاكم ، 3 / 6 . ( 3 ) الصراط المستقيم 1 / 179 . ( 4 ) تاريخ الخميس 2 / 86 . ( 5 ) تاريخ الخميس 2 / 87 ، كشف اليقين ، الحلي 449 .