نجاح الطائي

33

السيرة النبوية ( الطائي )

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحقن دماءهم ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصف الأرض وبقوا يعملون في النصف الثاني من الأرض على نصف الحاصل « 1 » . والرواية الأصح : لمّا سمع يهود فدك بهزيمة يهود خيبر أمام المسلمين بعثوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يفاوضه على تنازلهم عن الأرض وما يملكون مقابل حقنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دمائهم ، واتّفقوا معه على بقائهم في الأرض يعملون فيها بنصف الناتج « 2 » . فأصبحت خيبر المفتوحة عنوة للمسلمين ، وأضحت فدكا للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّها أخذت دون حرب . فأعطاها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة عليها السّلام « 3 » . وقال علي عليه السّلام في خلافته : بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السماء فشحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ونعم الحكم اللّه تعالى « 4 » . ولما جاء أبو بكر إلى السلطة انتزع فدك من فاطمة عليها السّلام بحديث أنكره صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومفاده قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث « 5 » . والقرآن يكذّب هذا الحديث بقوله تعالى وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ « 6 » . ورغم ذلك الحديث الكاذب فقد كتب أبو بكر كتابا في إرجاع فدك لفاطمة عليها السّلام فرفض عمر ومزّق ذلك الكتاب . واعطى عثمان فدكا لمروان بن الحكم « 7 » . وأعطاها مروان لابنه عبد العزيز ووهبها عبد العزيز لابنه عمر ولما وصل عمر بن عبد العزيز إلى الخلافة ردها إلى أهلها الشرعيين فسلمها للإمام علي بن الحسين عليه السّلام الذي وزع ناتجها على ذرية فاطمة عليها السّلام .

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 / 706 . ( 2 ) شرح النووي على مسلم 12 / 82 . ( 3 ) فضائل الخمسة في الصحاح الستّة 3 / 136 ، شرح النهج ، المعتزلي 4 / 37 . ( 4 ) شرح النهج ، المعتزلي 4 / 37 . ( 5 ) سنن البيهقي 6 / 301 . ( 6 ) النمل : 16 . ( 7 ) سنن البيهقي 6 / 301 . الغدير 7 / 195 .