نجاح الطائي
278
السيرة النبوية ( الطائي )
والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة « 1 » . إمامة الصلاة في صبيحة يوم الاثنين روى الزهري زيفا : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعبد اللّه بن زمعة : مر الناس فليصلوا ، فخرج عبد اللّه بن زمعة فلقي عمر بن الخطاب ، فقال : صلّ بالناس ، فصلّى عمر بالناس ، فجهر بصوته فسمعه رسول اللّه . فقال : أليس هذا صوت عمر ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه فقال : يأبى اللّه ذلك والمؤمنون ، ليصلّ بالناس أبو بكر . فقال عمر لعبد اللّه بن زمعة بئس ما صنعت ، كنت أرى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرك أن تأمرني . قال : لا واللّه ما أمرني أن آمر أحدا « 2 » . ومن الأكاذيب عن عائشة : لما ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس . قالت : قلت : يا رسول اللّه إنّ أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه فلو أمرت غير أبي بكر ، قالت : واللّه مابي إلّا كراهية أن يتشاءم الناس بأوّل من يقوم مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالت : فراجعته مرتين أو ثلاثا . فقال : ليصل بالناس أبو بكر ، فإنكن صواحب يوسف « 3 » . ومن الزيف ما جاء عن أنس بن مالك : لما كان يوم الاثنين كشف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستر الحجرة ، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس ، قال : فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف ، وهو يتبسم . قال : وكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحا برؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا أبو بكر دار ينكص ، فأشار إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن كما أنت ، ثم أرخى الستر فقبض من يومه ذلك « 4 » . واعترفت أخيرا إذ « قالت عائشة خرج أبو بكر فوجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفسه خفة ، فخرج يهادي بين رجلين كأني أنظر إلى رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخّر فأومأ
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة لابن حجر 75 وكشف الاستار عن زوائد البزار 3 / 221 وتهذيب اللغة للأزهري 9 / 179 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 215 - 224 ، المغازي النبوية ، الزهري ص 132 . ( 3 ) صحيح البخاري ، فتح الباري 8 / 140 ، مغازي الزهري ص 132 . ( 4 ) أخرجه البخاري ، فتح الباري 8 / 143 ، مغازي الزهري ص 132 .