نجاح الطائي
277
السيرة النبوية ( الطائي )
علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ، إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « وإنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما ، لن تضلّوا أبدا » « 1 » . فأصبح معروفا تلازم أهل البيت عليهم السّلام مع عدم الضلال ، وتلازم علي عليه السّلام مع عدم الضلال . لذلك اعترف عمر لابن عباس قائلا : أراد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يصرّح باسمه في يوم الخميس ، فمنعته « 2 » . وعمر الذي قال كلمة يهجر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في يوم الخميس كرّرها ثانية عند مخاصمة طلحة لعثمان إذ كان بين عثمان وطلحة تلاح في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبلغ عمر فأتاهم وقد ذهب عثمان ، فقال : أفي مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، تقولان الهجر وما لا يصلح من القول ؟ « 3 » فجثا طلحة على ركبتيه وقال : إنّي واللّه لأنا المظلوم المشتوم ! فقال : أفي مسجد رسول اللّه تقولان الهجر ، وما لا يصلح من القول ؟ ما أنت منّي بناج . فقال : اللّه اللّه يا أمير المؤمنين ، فو اللّه إنّي لأنا المظلوم المشتوم . فقالت أمّ سلمة من حجرتها : واللّه إنّ طلحة لهو المظلوم المشتوم « 4 » . الملاحظ من هذا النص أنّ عمر أراد ضرب طلحة بدرّته لأنّه هجر في المسجد وقال ما لا يليق به . فهل يليق بعمر الصحابي أن يقول للنبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يهجر وهو يريد كتابة الوصيّة الإلهية للبشريّة جمعاء ؟ ! ولكن هل أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم لا ؟ الجواب ان الوصية واجبة على المسلمين وقد أوصى الرسول قائلا : انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وقال علي مع القرآن
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 / 281 ، تفسير الفخر الرازي 3 / 636 ، الصواعق المحرقة ، ابن حجر 26 ، التنبيه والاشراف ، المسعودي 221 ، صحيح الترمذي 5 / 621 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 114 . ( 3 ) تاريخ المدينة المنوّرة ، ابن شبّة 1 / 33 . ( 4 ) تاريخ المدينة المنوّرة ، ابن شبّة 1 / 33 .