نجاح الطائي

26

السيرة النبوية ( الطائي )

والفضل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأمير المؤمنين لأنه أفضل الوصيين والأئمة الراشدين . وقد قص اللّه خبر سليمان عليه السّلام فقال تعالى : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ « 1 » . والمخالفون للحديث هم ابن كثير ، ابن تيمية وابن الجوزي وابن حزم « 2 » وقد رد سبط ابن الجوزي قول جدّه في تضعيف الحديث لمكانة ابن عقدة لأنه رافضي فقال : وابن عقدة مشهور بالعدالة « 3 » . محاولة يهود خيبر قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصحابة : لم يأكل النبيّ طعام خيبر المسموم غالبا ما يحاول القاتل القاء تهمة القتل على غيره لينقذ نفسه من التهمة مثلما فعل قتلة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقاء التهمة على زينب اليهودية . ولم يتصف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالغدر وكذلك كان عبد المطلب من أتباع العدل فقد أجبر حرب بن أميّة على دفع دية يهودي قتله « 4 » . في حين استمر اليهود في محاولاتهم لقتل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ففشلوا وحاول رجال الحزب القرشي كرارا قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ففشلوا أولا ونجحوا أخيرا ، وحاول القتلة اختلاق روايات في مقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسم خيبر ، في حين لم يأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطعام المذكور . وإليك الروايات الصحيحة الدالّة على عدم أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طعام خيبر المسموم عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري وعبد اللّه بن مسعود : 1 - « وفي السنة السابعة وبعد معركة خيبر أهدت زينب بنت الحارث امرأة سلام بن

--> ( 1 ) سورة ص 31 - 33 ، الهداية الكبرى 123 . ( 2 ) كتاب الغدير 3 / 127 ، 184 . ( 3 ) تذكرة الخواص 54 . ( 4 ) أنساب الأشراف 1 / 83 .