نجاح الطائي
127
السيرة النبوية ( الطائي )
فأوصاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالوفاء وبالعهد وأداء الأمانة وحسن الجوار وألايظلموا أحدا ، فأجازهم النبي عليه السّلام ورجعوا « 1 » . وقدم وائل بن حجر من حضرموت وكان أبوه من ملوكهم وقد بشّر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل مقدمه بثلاثة أيام « 2 » . وقدم زيد الخيل في وفد طيء فكلموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلموا ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زيد الخير « 3 » . وأسلم فروة بن مسبك المرادي مفارقا لملوك كندة ومباعدا لهم ، وقبيل الإسلام كانت هناك وقعة بين همدان ومراء انتصرت فيها همدان « 4 » . وفي شهر رمضان قدم الأزد ورأسهم صرد بن عبد اللّه في بضعة عشر رجلا فأسلم وأمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد المشركين ، فانتصر على أهل جرش « 5 » . وفي السنة التاسعة أسلم فروة بن عمرو الجذامي وبعث رسولا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء . وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب ، ومنزله معان في أرض الشام ، ولما بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أسروه وحبسوه ولمّا قدّموه ليصلبوه قال : بلّغ سراة المسلمين بأنني * سلم لربي أعظمي ومقامي « 6 » . وقد بعث اليه ذو يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله وقدم وفد عبد القيس فقال لهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مرحبا بالوفد غير خزايا ولا ندامى ووضع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على ظهر مجنونهم ودعا له فبرئ لحينه .
--> ( 1 ) عيون الأثر 2 / 312 ، سيرة ابن دحلان 2 / 181 . ( 2 ) دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 358 . ( 3 ) الروض الأنف 7 / 403 . ( 4 ) الروض الأنف 406 . ( 5 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 295 ، الروض الأنف 7 / 411 . ( 6 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 297 .