نجاح الطائي

116

السيرة النبوية ( الطائي )

وأخو صفوان الثاني كلدة بن حنبل نادى : اليوم بطل السحر وقال سهيل بن عمرو : لا يجبرها محمد وأصحابه « 1 » . وهذا بيّن الإتّفاق الحاصل بين قريش وهوازن . وشجّع عيينة بن الحصن بني ثقيف على الصمود في وجه خاتم الأنبياء في حين أرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليشجعهم على الاستسلام ! وحرّك آخرون الناس ضد طريقة توزيع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغنائم وقاد تلك المحاولة ذو الخويصرة الخارجي وانضم الأنصار إلى المحتجين . ومجموع تلك الأفعال بين وجود تنظيم بين الطلقاء والأعراب والمنافقين في مواجهة الإسلام فلم يكن دخول هؤلاء في الدين إلّا شكليّا ، فهم بعيدون عن الاعتقادات الغيبية والطاعة للقيادة النبوية ، فقال واحد : لا نغلب اليوم من قلّة وكذّب الثاني المعلومات الخطيرة المقدّمة من قبل عبد اللّه بن أبي حدرد وقتل جاسوس هوازن الأسير في يد المسلمين ، وفتك خالد بن الوليد بالنساء حنقا على الأمر النبوي في عدم قتل الأطفال والنساء والأسرى والعبيد لاثارتهم على معاداة الإسلام . وطلب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أبي بكر وعمر قتل ذي الخويصرة فلم يقتلاه ! « 2 » فهذه الأعمال الكثيرة والمرتبة تبين شدّة وسعة الهجمة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولولا النصر الإلهي لأصبح الإسلام في خبر كان ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها « 3 » . لذلك قالت أم سليم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أرأيت هؤلاء الذين أسلموك وفرّوا عنك وخذلوك لا تعف عنهم إذا أمكنك اللّه تعالى منهم فاقتلهم كما تقتل هؤلاء المشركين . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أم سليم قد كفى اللّه ، عافية اللّه أوسع « 4 » . ومن الضروري بمكان اطلاع جاسوس هوازن على أسماء شبكة التامر على رسول

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 / 910 . ( 2 ) النص والإجتهاد 134 - 140 . ( 3 ) التوبة 26 . ( 4 ) مغازي الواقدي 2 / 904 .