نجاح الطائي
110
السيرة النبوية ( الطائي )
جدار الطائف ، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد المحماة ، فخرجوا من تحتها ، فرماهم من بالطائف بالنبل فقتلوا رجالا منهم « 1 » . ثم خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف ، فلقيه أمير المؤمنين عليه السّلام ببطن وجّ فقتله ، وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب فتوجّه منهم جماعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأسلموا « 2 » . ونزل إلى رسول اللّه بضعة عشر رجلا من رقيق أهل الطائف فأعتقهم ، منهم أبو بكرة بقيع بن الحارث بن كلدة ، ( وإنّما قيل له أبو بكرة ببكرة نزل فيها ) ، وغيره . فلمّا أسلم أهل الطائف تكلّمت سادات أولئك العبيد في أن يردّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلى الرقّ . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا أفعل ، أولئك عتقاء اللّه . ونزل من الطائف مالك بن عوف زعيم هوازن فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومدحه بشعر وأسلم فوهب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل بيته ومائة من الإبل واستعمله على من أسلم من قومه ومن حول الطائف « 3 » وقد أسلم وفد هوازن بعد أن أرجع لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السبي « 4 » . ومن اعمال المنافقين : تسبب المغيرة بن شعبة في قتل مسلم عمدا إذ كان أبو محجن من ثقيف يرمي المسلمين من فوق الحصن فقال رجل من مزينة لصاحبه : إن افتتحنا الطائف فعليك بنساء بني قارب فإنّهن أجمل إن أمسيت وأكثر فداآ إن فاديت . فسمعه المغيرة بن شعبة فقال : يا أخا مزينة إرم أبا محجن . وإنّما غار المغيرة حين ذكر المزني النساء ، وعرف أنّ أبا محجن رجل رام لا يسقط له سهم .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 63 ، طبقات ، ابن سعد 2 / 158 ، سيرة ابن دحلان 2 / 106 . ( 2 ) الإرشاد 3 / 150 - 153 ، من أنساب الأشراف 1 / 464 . ( 3 ) جمل من أنساب الأشراف ، 1 / 468 . ( 4 ) سيرة أبي حاتم 1 / 356 ، تاريخ الطبري 3 / 134 ، مغازي الواقدي 3 / 949 ، سيرة ابن هشام 3 / 26 ، المنتظم ، ابن الجوزي 3 / 342 .