نجاح الطائي
89
السيرة النبوية ( الطائي )
أصبح يحيى نبيا وهو في السّنة الثالثة من عمره إذ أعطاه اللّه تعالى الحكمة والنبوة والكتاب ( التوراة ) ورثة من أبيه وأعطاه اللّه الحنان اي الرزق والبركة . ولما أصبح عيسى ابن سبع سنين تكلّم بالنبوة والرسالة ، وأتي علي عليه السّلام الحكمة صبيا « 1 » . وقال عيسى عليه السّلام : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ ، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كنت نبيا وادم بين الماء والطين أو بين الروح والجسد « 3 » . لذا لم يأكل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم اللحم المذبوح للنصب ، وما ذكره البخاري من أكله صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذلك اللحم فهو من زيف الحزب القرشي ، وإلّا كيف يأكله الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويمتنع عنه زيد بن عمرو بن عدي كما قالوا « 4 » . وحاول رجال الحزب القرشي سلب الحكمة والنبوة والكتاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قبل البعثة وبعدها . وكيف يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لحوم الأوثان ، وجاءت الروايات الصحيحة بمنع اللّه تعالى إياه من أكل الطعام المحرّم إذ قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن أكلة محرمة : أراها حراما يصونني ربّي عنها « 5 » . فهل من المنطق ترك النصوص القرانية والنبوية في نبوة الأنبياء المبكرة والأخذ بآراء الحاقدين والمغافلين ؟ ! رعيه الغنم كان بعض الأنبياء يرعى الغنم ومنهم النبي موسى عليه السّلام فقال الحاسدون : بأن الرسول كان راعيا لأهل مكة على قراريط يأخذها منهم . لقد كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم راعيا لغنم أهله في أطراف مكة ، ولم يكن أجيرا لأحد قط ، كما قال
--> ( 1 ) تفسير البرهان 4 / 6 . تفسير المعين 2 / 788 ، نور الثقلين 3 / 325 ، تفسير شبّر 1 / 305 ، بيان السعادة 3 / 2 . ( 2 ) سورة مريم 30 ، 31 . ( 3 ) البحار 18 / 278 ، الغدير 9 / 287 . ( 4 ) صحيح البخاري 5 / 50 باب ما ذبح على النصب ، السيرة الحلبية 1 / 123 ، فتح الباري 7 / 108 ، 109 . ( 5 ) البحار 15 / 336 ، 347 .