نجاح الطائي

35

السيرة النبوية ( الطائي )

اللّه بن جحش ( زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان ) عثمان بن الحويرث الأسدي وزيد بن عمرو بن نفيل العدوي فتنصر ثلاثة وبقي زيد بن عمرو بن نفيل على الحنيفية « 1 » . لكن الحزب القرشي وأتباعه من العلماء أنكروا إيمان اباء وأجداد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم حسدا لهم وحقدا عليهم وأدخلوهم جهنّم زيفا ، مثلما أدخلوهم في شعب أبي طالب في مكّة ظلما ! وقال أبو طالب أنبأني أبى عبد المطلب بأن محمدا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم المبعوث وأمرني ان استر ذلك لئلا يغري به الأعادي « 2 » . وقال بنو مدلج بأن قدم محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم تشابه قدم إبراهيم عليه السّلام فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظ به « 3 » . وقال عبد المطلب عن محمد ان الملك قد أتاه « 4 » علم النسب كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أفضل الناس نسبا فهو من أولاد الأنبياء ومن نسل الساجدين بنص القران الكريم ، ورأيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في علم النسب : إنّه دعا إلى تعلم الأنساب بشكل يتناسب مع حفظ الأخلاق الإسلامية في خدمة الأقرباء قائلا : تعلموا من انسابكم ما تصلون به أرحامكم « 5 » . وكان عقيل بن أبي طالب أعلم الناس بالأنساب وأخذ ذلك منه محمد بن الكلبي من طريق أبي صالح ، وأخذ هشام بن الكلبي ذلك من أبيه . فأعلم الناس بعلم الأنساب عقيل بن أبي طالب ، ثم محمد بن الكلبي ، ثم هشام بن محمد بن الكلبي ومن هؤلاء أخذت الناس . فكان عقيل يعلم الناس أنسابهم في المسجد النبوي ، ويقال لمجلسه طنفسة أبى يزيد « 6 »

--> ( 1 ) الروض الأنف 2 / 247 - 250 . وأم زيد بن العدوي ( ابن عم عمر ) هي الحيداء بنت خالد الفهمية وهي جدة نفيل ولدت له الخطاب فهو أخو الخطاب لامه وابن أخيه الروض الأنف 2 / 356 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 14 . ( 3 ) الطبقات لابن سعد 1 / 118 . ( 4 ) أصول الكافي 1 / 372 . ( 5 ) التراتيب الإدارية 2 / 301 - 331 . ( 6 ) أسد الغابة 4 / 64 .