نجاح الطائي
227
السيرة النبوية ( الطائي )
فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان عليه السّلام « 1 » . واستمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في جهوده لنشر الإسلام بلا كلل ولا ملل ذائبا في هدفه الساعي لنشر الاسلام . فمر به سبعة من جن نصيبين فامنوا به ، ورجعوا إلى قومهم منذرين فانزل اللّه تعالى وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ « 2 » ونزلت قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ « 3 » فجاءت جماعة منهم زهاء ثلاثمائة رجل ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى الحجون فقرأ عليهم ، ودعاهم إلى اللّه عزّ وجلّ فامنوا به وصدّقوه ثم صلّى بهم وقرأ في الصلاة تبارك ( الملك ) وسورة الجن « 4 » . وقد انكر البعض الجن ومنهم الفلاسفة وعلى رأسهم أبو علي سينا ، واعترف بالجن قدماء الفلاسفة . وقال ابن عباس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما رآهم ، في حين قال عبد اللّه بن مسعود إنّه رآهم « 5 » ومشكلة زعماء الجن ان بعض الانس زادوهم رهقا بالاستعاذة بهم دون اللّه تعالى ذلك ان الرجل من العرب كان إذا امسى في واد قفر في بعض مسايرة وخاف على نفسه قال : أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه . يريد الجن وكبيرهم ، فإذا سمعوا بذلك استكبروا وقالوا : سدنا الانس والجن « 6 » . المجاعة الشديدة في مكة ولما وجد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم اصرار قريش على الكفر ومحاربة الإسلام دعا عليهم فأخذهم
--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 / 55 . ( 2 ) الأحقاف 29 . ( 3 ) الجن 1 . ( 4 ) البدء والتاريخ ، البلخي 2 / 58 ، البداية والنهاية 3 / 169 ، تاريخ الخميس 1 / 303 - 304 الدر المنثور 6 / 270 ، 275 . ( 5 ) تفسير الفخر الرازي 10 / 661 - 678 . ( 6 ) تفسير الزمخشري 4 / 624 .