نجاح الطائي
226
السيرة النبوية ( الطائي )
أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك اللّه كان الأمر لغيرنا ، لا حاجة لنا بأمرك « 1 » . ولما عاد بنو صعصعة إلى قومهم قال لهم شيخهم : والذي نفس فلان بيده ما تقوّلها إسماعيلي قط ، وإنها لحق فأين رأيكم كان عنكم ؟ « 2 » . إسلام الجن وكان إبليس من الجن المؤمنين ثم فسق عن أمر ربه قال تعالى كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ « 3 » والجن ليسوا من الملائكة بل مخلوقون من النار مكلفون بتكاليف وفيهم المؤمن والكافر كالإنسان « 4 » . قال تعالى : وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ، وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً « 5 » والجن كالانس لا تعلم الغيب فقد جاء في القران : أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ « 6 » إذ قبض عزرائيل روح النبي سليمان عليه السّلام وهو متكئ على عصاه فمكث الجن مدة طويلة يبنون ويعتقدون بأنّ سليمان عليه السّلام حي ، فلما أكلت الأرضة عصاه سقط سليمان عليه السّلام . فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ « 7 »
--> ( 1 ) البداية والنهاية 3 / 171 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 65 - 66 ، البداية والنهاية 3 / 171 . ( 3 ) الكهف 50 . ( 4 ) تفسير فرات الكوفي 199 . ( 5 ) الجن 14 ، 15 . ( 6 ) سبأ 14 . ( 7 ) سبأ 14 .