نجاح الطائي
165
السيرة النبوية ( الطائي )
بداية نزوله في تلك الليلة المباركة دون واسطة البيت المعمور . وأول ما نزل من القران : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ « 1 » في غار حراء « 2 » . ونفى أحد الباحثين قضية البيت المعمور في السماء بل يراد به الكرة الأرضية المعمورة ، وفسر اللوح المحفوظ بالطبيعة . وعارض الطباطبائي ذلك « 3 » . 3 - والرأي الثالث هو الصحيح القائم على نزول القران التدريجي من اللّه تعالى إلى رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولم ينزل دفعة واحدة . فكانت بداية النزول في ليلة القدر من شهر رمضان واستمر ذلك ثلاثا وعشرين سنة . وأول سورة نزلت العلق : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ واخر سورة التوبة . فاية : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ قرينته الحالية نزول خصوص أول سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . . واستمر نزوله في المدة اللاحقة ولا فرق بين الانزال والتنزيل : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً « 4 » وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ « 5 » والكتاب المقروء ينزل دفعة واحدة . وتحقيق الكلمات القرانية في هذا المجال يوضح عدم الفرق بينهما ويراد به بدء النزول مثل قضية بدء نزول المطر في يوم واستمراره عدة أيام إذ يصح القول جاء يوم مطرت السماء أي في اليوم الأول من بدء نزوله . كذلك في قضية نزول القران يصح القول مجازا مع وجود القرينة وهي النزول التدريجي : نزل القران في شهر رمضان ويراد به نزوله التدريجي .
--> ( 1 ) العلق 1 . ( 2 ) وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة ويقال هو جبل فارات ، المذكور في التوراة . ( 3 ) تفسير الميزان 2 / 20 . ( 4 ) الفرقان 32 . ( 5 ) الإسراء 93 .