نجاح الطائي
166
السيرة النبوية ( الطائي )
وقال جبرئيل للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حراء : أبشر فإنّك نبي هذه الأمّة « 1 » . واستمرت الإشاعات المضادة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومن الأكاذيب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في قضية الوحي . ذكرهم محاولة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الانتحار بعد ان أوحى اللّه تعالى إليه ! « حتى حزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما صعد بذروة جبل لكي يلقي بنفسه بدى له جبرئيل قال : يا محمد إنك رسول اللّه حقا فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا كمثل ذلك « 2 » . وقوله لخديجة : إني لأخشى أن أكون كاهنا « 3 » . وقوله لخديجة : لقد خشيت على نفسي « 4 » أي من الجنون . فقالت : كلا واللّه لا يخزيك اللّه أبدا « 5 » . وغير ذلك من الزيف الأموي المشكك برسالة الاسلام ونبوة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعقله وحكمته . وحاولت قريش ابطال نبوة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم بما روته في كتب السيرة والحديث من خوف النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عند نزول القران عليه وان خديجة هي التي طمأنته إلى الإسلام وأزالت خوفه وأنها أخذته إلى ورقة بن نوفل النصراني ، فأخبره بان ذلك الناموس الأكبر « 6 » . وكذب رجال الحزب القرشي في قضية البعثة النبوية كذبا لا حدود له ، ومن هذه الأكاذيب سفر خديجة إلى الشام دون زوجها صلّى اللّه عليه واله وسلّم والتقائها ببحيرى الراهب وسؤالها عن جبرئيل فقال لها : انه قدوس قدوس فاستغلت الصليبية الحاقدة هذا الكذب وادعت صلة لها بهذا الراهب ! « 7 » . ومن افترااتهم سؤال خديجة من عدّاس غلام بن ربيعة عن جبرئيل فقال لها : قدوس
--> ( 1 ) البداية والنهاية 3 / 20 . ( 2 ) البداية والنهاية 3 / 6 ، سنن البخاري ، باب كيف كان بدء الوحي ح 3 ، 1 / 3 . ( 3 ) أنساب الأشراف ، البلاذري 1 / 116 ، 117 . ( 4 ) البداية والنهاية 3 / 6 ، سنن البخاري باب كيف كان بدء الوحي 3 / 31 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) راجع صحيح البخاري 1 / 5 - 6 طبعة مشكول ، صحيح مسلم 1 / 97 ، تاريخ الطبري 2 / 47 ، السيرة النبوية لدحلان 1 / 82 . ( 7 ) الروض الأنف 2 / 244 .