نجاح الطائي

164

السيرة النبوية ( الطائي )

ونطق النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم تلك الآيات تدريجيا وفق الأوامر الإلهية بواسطة جبرئيل عليه السّلام على مدى ثلاث وعشرين سنة في مدينتي مكة والمدينة « 1 » . ويذكر أنّ لفظ الإنزال والتنزيل واحد لكن فصل بينهما الطباطبائي « 2 » . ويؤيد الطباطبائي نزول القران دفعة على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ليلة القدر ، ثم نزل عليه القران المفصل تدريجيا « 3 » . فنزل : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ « 4 » لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ « 5 » 2 - وقد ورد من طرق أهل البيت عليهم السّلام نزول القران الكريم دفعة واحدة إلى البيت المعمور في السماء في ليلة القدر من شهر رمضان « 6 » . وبدأ نزوله التدريجي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في السابع والعشرين من شهر رجب « 7 » . وأيد بعض العلماء نزول القران إلى البيت المعمور دفعة واحدة ثم نزوله التدريجي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وشكك الشيخ المفيد في روايات نزول القران إلى البيت المعمور « 8 » . فيبقى أنّ القران قد نزل على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إمّا دفعة واحدة في ليلة القدر أو بدأ نزوله في ليلة القدر على قلبه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . لأنّ الآية إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لا تدل على نزوله دفعة واحدة إذ قد يراد بها

--> ( 1 ) راجع البحار 18 / 177 ، 190 ، 194 ، 204 عن اكمال الدين 197 ، التمهيد في علوم القران 1 / 81 ، 82 ، المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 43 ، تفسير الصافي ، المقدمة التاسعة ، تفسير الميزان 2 / 18 - 30 ، تفسير شبر 350 ، تصحيح الاعتقاد ، المفيد 58 ، التمهيد في علوم القران 1 / 8382 ، تفسير البرهان 1 / 29 ، السيرة الحلبية 1 / 224 ، الدر المنثور 1 / 24 ، 6 / 368 الاتقان 1 / 23 ، تاريخ الطبري 2 / 42 ، 43 ، البداية والنهاية 3 / 4 . ( 2 ) تفسير الميزان 2 / 16 . ( 3 ) تفسير الميزان 2 / 18 . ( 4 ) طه 114 . ( 5 ) القيامة 16 ، 17 . ( 6 ) راجع الميزان ، الطباطبائي 2 / 15 - 30 . ( 7 ) تفسير الميزان ، الطباطبائي 2 / 18 ، تاريخ القران ، الزنجاني 10 . ( 8 ) تصحيح الاعتقاد .