نجاح الطائي
163
السيرة النبوية ( الطائي )
وقد قال عيسى : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ ، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 1 » وقال تعالى عن يحيى وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 2 » والنبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم خاتم الأنبياء فمن الطبيعي ان يكون نبيا منذ صغره ، والأدلة والشواهد والقرائن تشير إلى ذلك . وهناك رأيان في البعثة النبوية : إنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعث في شهر رجب في السابع والعشرين منه وأصبح جاهزا ومتهيئا لتقبل الوحي القراني في رمضان . وادعى المجلسي بان الإجماع الموجود عند الشيعة ويؤيّدهم فيه غيرهم ان البعثة النبوية في السابع والعشرين من شهر رجب « 3 » . وقال آخرون إنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعث في شهر رمضان « 4 » . أي أن القران الكريم نزل في شهر رمضان شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ « 5 » دفعة واحدة على قلب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأعطاه جبرئيل صحيفة مكتوب فيها : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ « 6 » فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم واستمر نزول آيات الكتاب الكريم من اللّه تعالى إلى رسوله من سورة القلم إلى اخر سورة في القران الكريم وهي سورة التوبة وتم ذلك في ليلة القدر المباركة .
--> ( 1 ) سورة مريم 30 . ( 2 ) سورة مريم 12 . ( 3 ) البحار 18 / 190 ، 204 ، منتخب كنز العمال هامش مسند أحمد 3 / 362 ، السيرة الحلبية 1 / 238 . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 44 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 22 ، 23 ، سيرة ابن هشام 1 / 256 ، وقال البخاري باقتران نزول القران الكريم بالنبوة . ( 5 ) سورة البقرة 185 . ( 6 ) سورة القلم ، وهي دليل على معرفة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم القراءة والكتابة . ولو كان صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يعرف القراءة والكتابة لقال له قل باسم ربك الذي خلق .