نجاح الطائي
145
السيرة النبوية ( الطائي )
جويرية ، فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تشتمهم « 1 » . فأين أم كلثوم ؟ وقال المقدسي : كلّ ولد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولدوا في الإسلام « 2 » . وجاء عن معركة أحد : جرح وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه تغسل الدم ، وكان علي بن أبي طالب عليه السّلام يسكب عليها بالمجن « 3 » . وقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من غزاة له فدخل المسجد فصلّى فيه ركعتين وكان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين ، ثم خرج فأتى فاطمة ، فبدأ بها قبل بيوت أزواجه ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وجعلت تقبّل وجهه وعينيه وتبكي « 4 » . ففي كل هذه الأحاديث نجد علاقة الأبوة موجودة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وفاطمة عليها السّلام فقط ولا نجد ذكرا لهذه العلاقة بينه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبين ربيبتيه زينب ورقية ! لا في مكة ولا في المدينة ! وورد في رواية : جاءت فاطمة عليها السّلام بكسرة خبز في معركة الخندق فرفعتها إليه ، فقال : ما هذه يا فاطمة عليها السّلام « 5 » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا سافر كان اخر عهده بإنسان من أهله فاطمة عليها السّلام ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة عليها السّلام « 6 » . وأنّ فاطمة سلام اللّه عليها شكت ما تلقى من أثر الرحى فأتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلما جاء النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أخبرته بمجي فاطمة ، فجاء
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 / 66 ح 1794 ، صحيح البخاري 3 / 1399 ح 3641 ، مسند أحمد 1 / 688 ، دلائل النبوة ، البيهقي 2 / 279 - 280 . ( 2 ) البدء والتاريخ ، المقدسي 4 / 139 ، 5 / 16 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 / 1496 ح 3847 ، صحيح مسلم 4 / 64 ح 1790 . ( 4 ) المستدرك ، الحاكم 3 / 169 ، ح 4737 ، حلية الأولياء 2 / 30 ، المعجم الكبير ، الطبراني 22 / 225 ح 595 ، مجمع الزوائد 8 / 262 . ( 5 ) كنز العمال 1 / 77 ، الطبقات 8 / 24 ، مجمع الزوائد 8 / 262 . ( 6 ) مسند أحمد 5 / 275 ، سنن أبي داود 4 / 87 ح 4213 ، المستدرك 1 / 664 ح 1798 ، 3 / 169 ح 4739 ، الصواعق المحرقة 109 ، 182 ، سنن البيهقي 1 / 26 .