محمد بن محمد ابو شهبة
617
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
ولا شغار « 1 » ، فمن أجبني فقد أربى « 2 » » وهي خصيصة عجيبة لرسول اللّه . وأزيد على ما ذكره الجاحظ فأقول : ومن جوامع كلمه صلى اللّه عليه وسلم قوله : « إن المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع » رواه البخاري ومسلم ، وقوله : « اتقوا النار ولو بشقّ تمرة » رواه البخاري ، وقوله : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى اللّه عنه » رواه الشيخان ، وقوله : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا » متفق عليه ، « ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطنه ، فإن كان ولابدّ ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه » رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن . وقوله : « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى » متفق عليه ، وقوله : « وهل يكبّ الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم » رواه الترمذي ، وقوله : « كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه » رواه الإمام مسلم في صحيحه ، وقوله : « المسلمون عند شروطهم ، والصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا أحل حراما ، أو حرم حلالا » رواه أحمد ، وأبو داود ، والدارقطني ، وقوله : « من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ » رواه البخاري ، وقوله : « ما كان من شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل » رواه البخاري . وقوله : « لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين » رواه البخاري ، وقوله : « الحياء من الإيمان » رواه الشيخان ، وقوله : « إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما تشاء » رواه البخاري ، وقوله : « من يحفظ لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه « 3 » ، أضمن له الجنة » متفق عليه ، وقوله : « الرحم
--> ( 1 ) الشناق ما بين الفريضتين من الإبل والغنم وهو : الوقص ، والشغار : أن يزوج الرجل أخته مثلا على أن يزوجه الاخر أخته من غير مهر ، وهو ما أبطله الإسلام . ( 2 ) الإجباء : بيع الزرع قبل بدو صلاحه ، والإرباء من الربا . ( 3 ) ما بين لحييه أي فكيه وهو لسانه ، وما بين رجليه : فرجه .