محمد بن محمد ابو شهبة
618
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
شجنة « 1 » من الرحمن » رواه البخاري ، وقوله : « في كل ذات كبد رطبة أجر » متفق عليه ، وقوله : « من لا يرحم لا يرحم « 2 » » رواه البخاري ، وقوله : « من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده ، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » رواه مسلم . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي فاضت بها كتب الأحاديث والسنن . ومن هذه الأحاديث التي هي من جوامع كلمه صلى اللّه عليه وسلم ، ما اعتبر من المبتكرات التي لم يسبق إليها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وسارت مسار الأمثال في شيوعها وذيوعها ، وذلك مثل حديث « لا يلدغ . . . » السابق ، وقوله : « الحرب خدعة » وقوله : « الان حمي الوطيس » وقوله : « إنّ من البيان لسحرا » « وإن من الشعر لحكما » أي لحكمة . وقوله في فرس أبي طلحة : « وجدناه بحرا « 3 » » وقوله : « كما تدين تدان » ولا يفوتني أن أوصي الشباب والطلاب - ولا سيما المتأدّبين منهم - أن يكثروا من قراءة كتاب اللّه ، وأحاديث رسول اللّه ، وسيكتسبون بذلك إيمانا وعلما وعملا ، وفصاحة وبلاغة ، وجزالة ألفاظ ، وقوة أسلوب ، وإشراق بيان . شرف نسبه وكرم محتده وهذا أمر معروف غير منكور ، أقرّ به المخالف والموافق ، وليس من شك في أنه نخبة بني هاشم ، وسلالة قريش ، وخلاصة مضر ، وإليه انتهى شرفها ، ومصاص البشرية كلها ، وقد أفصح صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فقال : « إن اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة ، واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » رواه مسلم
--> ( 1 ) أي صلة قريبة منه . ( 2 ) الأولى بفتح الياء والحاء ، والثانية بضم الياء وفتح الحاء . ( 3 ) أي واسع الجري ، طويل النفس في العدو ، وكان في أول أمره ليس كذلك فصار ببركة ركوب النبي عليه بحرا لا يجارى .