محمد بن محمد ابو شهبة
212
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
« القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها » ، فقال لها ابنها : إن رسول اللّه يأمرك أن ترجعي ؛ فقالت : ولم ؟ وقد بلغني أنه مثّل بأخي ، وذلك في اللّه ، فما أرضانا ما كان من ذلك ! ! لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء اللّه ، فلما أخبر الزبير رسول اللّه بمقالتها قال : « خلّ سبيلها » فأتته ، فنظرت إليه ، وصلّت عليه « 1 » واسترجعت واستغفرت . 2 - مصعب بن عمير : وكان حامل اللواء يومئذ ، قتله ابن قمئة لما اعترضه مفديا رسول اللّه بنفسه . ولما قفل رسول اللّه إلى المدينة لقيته حمنة بنت جحش زوجة مصعب رضي اللّه عنه ، فنعي إليها أخوها عبد اللّه بن جحش ، فاسترجعت واستغفرت له ، ثم نعي إليها خالها حمزة فاسترجعت واستغفرت ، ثم نعي إليها زوجها مصعب بن عمير ، فصاحت وولولت ، فقال رسول اللّه : « إن زوج المرأة منها لبمكان » . 3 - عبد اللّه بن جحش ابن السيدة أميمة بنت عبد المطلب ، وكان قد مثّل به حتى سمي : المجدّع في اللّه ، وذكر الزبير بن بكار أن سيفه انكسر يوم أحد ، فأعطاه رسول اللّه عرجونا فصار في يده سيفا فقاتل به ، ثم بيع في تركة بعض ولده بمائتي دينار . واستشهد من الأنصار رضوان اللّه عليهم كثيرون منهم : 4 - أنس بن النضر عم أنس بن مالك ، وقد قدّمنا طرفا من خبره . 5 - سعد بن الربيع : ولما افتقده رسول اللّه قال : « من رجل ينظر لي سعد بن الربيع ، في الأحياء هو أم في الأموات ؟ » فذهب إليه رجل فوجده جريحا في القتلى وبه رمق ، فأخبره بمقالة رسول اللّه فقال : أنا في الأموات ، فأبلغ رسول اللّه سلامي ، وقل له : إن سعد بن الربيع يقول : جزاك اللّه عنا خير ما جزى نبيا عن أمته ، وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم : إن سعد بن الربيع
--> ( 1 ) صلّت عليه : أي دعت له .