محمد بن محمد ابو شهبة

192

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

ويقلن : نحن بنات طارق « 1 » * نمشي على النمارق مشي القطا النوازق * والمسك في المفارق والدرّ في المخانق إن تقبلوا نعانق * ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق « 2 » محاولة فاشلة وحاول أبو عامر الفاسق - وقد تصاف الجيشان - أن يستزل بعض الأنصار ، فقال : يا معشر الأوس ، أنا أبو عامر ، قالوا : فلا أنعم اللّه بك عينا يا فاسق ، فلما سمع ردهم عليه قال : لقد أصاب قومي بعدي شر ، ثم قاتلهم قتالا شديدا ، ورماهم بالحجارة . بدء القتال بالمبارزة وابتدأ القتال بالمبارزة ، فقد دعا طلحة بن أبي طلحة العبدري أحد حملة لواء المشركين يومئذ إلى البراز ، فأحجم عنه الناس ، فبرز إليه الزبير بن العوام ، فوثب حتى صار معه على جمله ، ثم ألقاه على الأرض وذبحه بسيفه ، فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إن لكل نبي حواريا « 3 » ، وحواريّ الزبير » ، وقال : « لو لم يبرز

--> ( 1 ) قال السهيلي : فيقال : إنها - أي هندا - تمثلت بهذا الرجز ، وإنه لهند بنت طارق بن بياضة ، قالته في حرب الفرس لأياد ، فعلى هذا يكون إنشاده . نحن بنات طارق - بالنصب على الاختصاص . وإن كانت أرادت النجم فبنات مرفوع خبر مبتدأ ، أي نحن شريفات رفيعات كالنجوم ، وبعد أن استبعده ذكر عن بعضهم أنه استحسنه ( الروض الأنف ج 2 ص 129 - 130 ) . ( 2 ) النمارق : جمع نمرقة ، وهي الوسادة . النيازق : الخفاف . المخانق جمع مخنقة وهي القلادة . والوامق : المحب . ( 3 ) الحواري : المخلص الصفي الناصر .