محمد بن محمد ابو شهبة
91
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
ثمّ قال بعد : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ « 1 » . ومما كان يلحق بالطلاق في التحريم الظّهار ، وهو أن يقول الزوج لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، وكان تحريما مؤبدا حتى جاء الإسلام ، فوسمه بأنه منكر من القول وزور ، وجعل للزوج مخرجا منه ، وذلك بالكفّارة قال تعالى : الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 ) « 2 » . 5 - وأد البنات وقتل الأولاد ومن الماسي التي كانت تزاولها بعض القبائل وأد « 3 » البنات خشية العار ، وقتل الأولاد من الفقر أو خشية الفقر ، قال تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) « 4 » . وقال : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ « 5 » .
--> ( 1 ) الآية 230 من سورة البقرة . ( 2 ) الآيات 2 - 4 من سورة المجادلة . ( 3 ) الوأد كان بأن يحفر للبنت حفرة في التراب ، ثم تلقى فيها حية ، ويهال عليها التراب . ( 4 ) الآيتان 8 - 9 من سورة التكوير . ( 5 ) الآية 151 من سورة الأنعام .