محمد بن محمد ابو شهبة

333

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ « 1 » يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) « 2 » . وشجرة الزقوم هي التي ذكرها اللّه في قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ « 3 » فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) « 4 » . إنذار أبي جهل رسول اللّه بسبّ اللّه ولقي أبو جهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : « واللّه يا محمد لتتركنّ سبّ الهتنا أو لنسنّ إلهك الذي تعبد » فأنزل اللّه تعالى على نبيه قوله : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ . . . « 5 » . فكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن سب الهتهم ، وجعل يدعوهم إلى اللّه تعالى . تهكم العاص بن وائل برسول اللّه كان خباب بن الأرت صاحب رسول اللّه قينا بمكة يعمل السيوف ، وكان قد باع للعاص بن وائل السهمي سيوفا عملها له حتى كان له عليه مال ، فجاءه يتقاضاه ، فقال له : يا خباب أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب ، أو فضة ، أو ثياب ، أو خدم ؟ ! قال

--> ( 1 ) المهل : كل شيء أذبته بالنار من نحاس أو رصاص أو ما أشبههما . ( 2 ) الآيات 43 - 46 من سورة الدخان ، والحميم : الماء الشديد الحرارة . ( 3 ) أي الملعون اكلها . ( 4 ) الآية 60 من سورة الإسراء . ( 5 ) الآية 108 من سورة الأنعام .