محمد بن محمد ابو شهبة

334

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

خباب : بلى . قال : فأنظرني إلى يوم القيامة يا خباب حتى أرجع إلى تلك الدار فأقضيك هنالك حقّك ، فو اللّه لا تكون أنت وصاحبك يا خباب اثر عند اللّه مني ، ولا أعظم حقا في ذلك ، فأنزل اللّه تعالى ردا عليه ، وتبكيتا له ، وزجرا له وردعا قوله : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) « 1 » . مجادلة أبيّ بن خلف ومشى أبيّ بن خلف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعظم بال « 2 » قد أرمّت ، فقال يا محمد ، أنت تزعم أن اللّه يبعث هذا بعد ما أرم « 3 » ، ثم فتّه بيده ثم نفخه في الريح نحو رسول اللّه ، فقال له : « نعم أنا أقول ذلك ، يبعثه اللّه وإياك بعد ما تكونان هكذا ، ثم يدخلك اللّه النار » فأنزل اللّه تعالى فيه قوله : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً « 4 » فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) « 5 » .

--> ( 1 ) الآيات 77 - 80 من سورة مريم . ( 2 ) تحطم وتكسر . ( 3 ) بلي وتفتت وصار رميما . ( 4 ) قيل : هما المرخ والعفار من شجر البادية إذا احتك أحدهما بالاخر أوقد نارا . ( 5 ) الآيات 78 - 83 من سورة يس .