محمد بن محمد ابو شهبة

267

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

الوحي وأنواعه الوحي في اللغة : يطلق على الإعلام الخفي السريع وهو أعم من أن يكون بإشارة ، أو كتابة ، أو رسالة ، أو إلهام غريزي أو غير غريزي ، وهو بهذا المعنى اللغوي لا يختص بالأنبياء ، ولا بكونه من عند اللّه سبحانه وتعالى « 1 » . وأما معناه الشرعي : فهو إعلام اللّه أنبياءه ورسله بما يريد أن يبلغه إليهم من شرع ، أو كتاب ، بواسطة أو بغير واسطة « 2 » ، فهو أخص من المعنى اللغوي لخصوص مصدره ومورده « 3 » . وقد يعرّف بأنه ( عرفان يجده الشخص من نفسه مع اليقين أنه من عند اللّه ) « 4 » . وقد يعرّف بأنه : ( ما أنزله اللّه على أنبيائه ، وعرفهم به من أنباء الغيب ، والشرائع ) « 5 » . إمكان الوحي ووقوعه مبنى الوحي ومداره على أمرين : الأول : وجود موح وهو اللّه سبحانه وتعالى ، ووجود الملك الذي يبلّغ الوحي وينقله من اللّه إلى الأنبياء والرسل ، والملك جسم نوراني لا يرى ، ولكنه قادر على التشكل بالأشكال المختلفة الحسنة ، والتنقل بالسرعة الفائقة ، وقد يراه على حقيقته بعض أنبياء اللّه ورسله . الثاني : وجود نفس بشرية صافية عندها استعداد خاص لتلقي الوحي من اللّه مباشرة ، أو من الملك .

--> ( 1 ) المدخل لدراسة القران الكريم ، ص 73 ؛ والوحي المحمدي ، ص 37 . ( 2 ) وهو بهذا تعريف للوحي بمعناه المصدري . ( 3 ) مصدره : وهو كونه من اللّه ، ومورده : وهم الأنبياء والرسل . ( 4 ) وهو تعريف للوحي بالمعنى الحاصل بالمصدر . ( 5 ) وهو تعريف للوحي بمعنى الموحى به .