معهد باقر العلوم ( ع )

824

سنن الرسول الأعظم ( ص )

فعلوا فاقبلوا منهم ، وكفّوا عنهم وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيء إلّا أن يهاجروا في سبيل اللّه ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم وإن أبوا فاستعن اللّه عزّ وجلّ عليهم ، وجاهدهم في اللّه حقّ جهاده . وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم اللّه عزّ وجلّ فلا تنزل لهم ، ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثمّ أقض فيهم بعد ما شئتم فإنّكم إن تركتموهم على حكم اللّه لم تدروا تصيبوا حكم اللّه فيهم أم لا . وإذا حاصرتم أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمّة اللّه وذمّة رسوله فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنّكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة اللّه وذمّة رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 1 » . [ 2576 ] - 6 - القاضي النعمان : روينا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا بعث جيشا أو سريّة أوصى صاحبها بتقوى اللّه في خاصّة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا وقال : اغزوا بسم اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه ، لا تقاتلوا القوم حتّى تحتجوا عليهم ، بأن تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، والإقرار بما جئت به من عند اللّه ، فإن أجابوكم فإخوانكم في الدين ، ثمّ ادعوهم حينئذ إلى النقلة من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا وإلّا فأخبروهم أنّهم كأعراب المسلمين

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 29 ح 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 138 ح 232 مع تفاوت في الالفاظ ، وسائل الشيعة 11 : 43 ح 3 ، بحار الأنوار 19 : 179 ح 27 ، تاريخ اليعقوبي 1 : 398 إلى قوله : لا تقتلوا وليدا ، سنن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : 138 ح 74 .