معهد باقر العلوم ( ع )
55
سنن الرسول الأعظم ( ص )
ولم يحدث في ثيابه ، ولم تبدر عورته ، ولم يحتج في يوم إلّا مرّة ، وكان مسرورا ، مختونا ، وكنت أرى شابا على فراشه يعدّله ثيابه ، فربّيته خمس سنين ويومين « 1 » . [ 125 ] - 34 - المجلسي : قال أبو الحسن البكري في كتاب « الأنوار » : حدّثنا أشياخنا وأسلافنا الرواة لهذه الأحاديث : أنّه كان من عادة أهل مكّة إذا تمّ للمولود سبعة أيام التمسوا له مرضعة ترضعه . . . قال صاحب الحديث : إنّ أوّل ليلة نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بحيّ بني سعد أخضرت أرضهم وأثمرت أشجارهم وكانوا في قحط عظيم ، وكانوا يحبّونه لذلك محبّة عظيمة ، وكان إذا مرض منهم مريض يأتون به إليه فيشفى ، وكثرت معجزاته فكان بنو سعد يقولون : يا حليمة ، لقد أسعدنا اللّه بولدك هذا . قالت : واللّه ما غسلت له ثوبا قطّ من نجاسة ، وكان له وقت يتوضّأ فيه ولا يعود إلّا إلى الغداة ، وكنت أسمع منه الحكمة ، فلمّا كبر وترعرع كان يقول : الحمد للّه الّذي أخرجني من أفضل نبات من الشّجرة الّتي خلق منها الأنبياء ! وكنت أتعجّب منه ومن كلامه ، وكان يصبح صغيرا ويمسي كبيرا ويزيد في اليوم مثل ما يزيد غيره في الشّهر ، ويزيد في الشّهر مثل ما يزيد غيره في السّنة ، حتّى كبر ونشأ ، ولم يكن في زمانه أحسن منه خلقا ولا أيسر منه مؤنة « 2 » . [ 126 ] - 35 - الفيض الكاشاني : كان من صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في قامته أنّه لم يكن بالطّويل البائن ، ولا بالقصير المتردّد ، بل كان ينسب إلى الرّبعة إذا مشى وحده ، ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلّا طاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ولربّما
--> ( 1 ) - المناقب 1 : 33 . ( 2 ) - بحار الأنوار 15 : 371 ح 20 .