معهد باقر العلوم ( ع )
286
سنن الرسول الأعظم ( ص )
قال سهل : فلمّا انتهيت إلى هذا من ذكر محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم جاء عمّي فلمّا رأى الورقة ضربني وقال : ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها ، فقلت : فيها نعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أحمد ؟ فقال : إنّه لم يأت بعد « 1 » . [ 748 ] - 42 - أيضا : أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن المعلّى بن زياد ، عن الحسن : أنّ رهطا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم اجتمعوا ، فقالوا : لو أرسلنا إلى أمّهات المؤمنين فسألناهنّ عمّا نحلوا عليه يعني النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم من العمل لعلّنا أن نقتدي به ، فأرسلوا إلى هذه ، ثم هذه ، فجاء الرسول بأمر واحد : إنّكم تسألون عن خلق نبيّكم صلّى اللّه عليه واله وسلّم وخلقه القرآن ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يبيت يصلّى وينام ويصوم ويفطر ويأتي أهله « 2 » . [ 749 ] - 43 - في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : وأما تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمّا ترك التّجارة إلى الشّام ، وتصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات ، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء يصعده ، وينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه وأنواع عجائب رحمته وبدائع حكمته ، وينظر إلى أكناف السماء وأقطار الأرض والبحار ، والمفاوز ، والفيافي ، فيعتبر بتلك الآثار ، ويتذكّر بتلك الآيات ، ويعبد اللّه حق عبادته . فلمّا استكمل أربعين سنة [ و ] نظر اللّه عزّ وجلّ إلى قلبه فوجده أفضل القلوب وأجلّها وأطوعها وأخشعها وأخضعها ، أذن لأبواب السماء ففتحت ، ومحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ينظر إليها ، وأذن للملائكة فنزلوا ومحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ينظر إليهم ، وأمر
--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 272 ، أحاديث عائشة 2 : 260 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى 1 : 273 .