معهد باقر العلوم ( ع )
285
سنن الرسول الأعظم ( ص )
إلّا أن تنتهك حرمات اللّه ، ولا ضرب بيده شيئا قطّ إلّا أن يضرب بها في سبيل اللّه ، ولا سئل شيئا قطّ فمنعه إلّا أن يسأل مأثما فإنه كان أبعد الناس منه ، ولا خيّر بين أمرين قطّ إلّا اختار أيسرهما . وقالت : كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه ، كان أجود بالخير من الرّيح المرسلة « 1 » . [ 746 ] - 40 - أيضا : أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وموسى بن داود قالا : أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : ما خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في أمرين إلّا أخذ أيسرهما ما لم يكن اثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لنفسه إلّا أن تنتهك حرمة اللّه فينتقم للّه « 2 » . [ 747 ] - 41 - أيضا : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن سهل مولى عتيبة : أنه كان نصرانيا من أهل مريس ، وأنه كان يتيما في حجر أمّه وعمّه وأنّه كان يقرأ الإنجيل ، قال : فأخذت مصحفا « 3 » لعمّي فقرأته حتى مرّت بي ورقة فأنكرت كتابتها حين مرّت بي ومسستها بيدي . قال : فنظرت فإذا فصول الورقة ملصق بغراء ، قال : ففتقتها فوجدت فيها نعت محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه لا قصير ولا طويل ، أبيض ، ذو ضفيرين ، بين كتفيه خاتم ، يكثر الاحتباء ولا يقبل الصدقة ، ويركب الحمار والبعير ، ويحتلب الشاة ، ويلبس قميصا مرقوعا ، ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر وهو يفعل ذلك ، وهو من ذرية إسماعيل ، اسمه أحمد .
--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 275 ، مسند أحمد 6 : 130 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى 1 : 275 ، صحيح البخاري 4 : 164 ، صحيح مسلم 7 : 80 ، المعجم الأوسط 4 : 303 . ( 3 ) - المراد بالمصحف هنا الكتاب الجامع لما نزل من الإنجيل .