معهد باقر العلوم ( ع )
206
سنن الرسول الأعظم ( ص )
[ 525 ] - 66 - العيّاشي : عن أبي يعقوب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا « 1 » ؟ قال : لمّا كان يوم الفتح أخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أصناما من المسجد ، وكان منها صنم على المروة وطلبت إليه قريش أن يتركه . وكان مستحيا فهمّ بتركه ، ثمّ أمر بكسره ، فنزلت هذه الآية « 2 » . [ 526 ] - 67 - أيضا : عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : لمّا أسري برسول اللّه عليه وآله السلام ، أتاه جبرئيل عليه السّلام بالبراق ، فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقى من لقى [ من إخوانه ] من الأنبياء . ثمّ رجع فأصبح يحدّث أصحابه : إنّي أتيت بيت المقدس الليلة ، ولقيت إخواني من الأنبياء . فقالوا : يا رسول اللّه ! وكيف أتيت بيت المقدس الليلة ؟ فقال : جاءني جبرئيل عليه السّلام بالبراق فركبته ، وآية ذلك أنّي مررت بعير لأبي سفيان على ماء بني فلان وقد أضلّوا جملا لهم وهم في طلبه . قال : فقال القوم بعضهم لبعض : إنّما جاء راكبا سريعا ، ولكنّكم قد أتيتم الشام وعرفتموها فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجّارها . قال : فسألوه فقالوا : يا رسول اللّه كيف الشام وكيف أسواقها ؟ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شقّ عليه حتّى يرى ذلك في وجهه . قال : فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، هذه الشام قد رفعت لك ! فالتفت رسول اللّه عليه وآله السلام فإذا هو بالشام ، وأبوابها وتجّارها ، فقال : أين السائل عن الشام ؟ فقالوا : أين بيت فلان ، ومكان فلان ؟ فأجابهم في كلّ
--> ( 1 ) - الاسراء : 17 / 74 . ( 2 ) - تفسير العياشي 2 : 306 ح 132 ، تفسير البرهان 2 : 434 ح 2 ، ويناقش بأنّه كيف يهمّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بترك الصنم وقد أمر أن يقول للكافرين : يا أيّها الكافرون لا أعبد ما تعبدون .