معهد باقر العلوم ( ع )

207

سنن الرسول الأعظم ( ص )

ما سألوه عنه . قال : فلم يؤمن فيهم إلّا قليل ، وهو قول اللّه : وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ « 1 » . فنعوذ باللّه أن لا نؤمن باللّه ورسوله ، آمنّا باللّه ورسوله ، آمنّا باللّه وبرسوله « 2 » . [ 527 ] - 68 - الكليني : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ أبا بكر وعمر أتيا أمّ سلمة فقالا لها : يا أمّ سلمة ! إنّك قد كنت عند رجل قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فكيف رسول اللّه من ذاك في الخلوة ؟ فقالت : ما هو إلّا كسائر الرّجال . ثمّ خرجا عنها وأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السّماء فأخبرته الخبر ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتّى تربّد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه وخرج وهو يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر وبادرت الأنصار بالسّلاح وأمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه . ثمّ قال : أيّها الناس ما بال أقوام يتّبعون عيبي ويسألون عن غيبي ! ؟ واللّه إنّى لأكرمكم حسبا وأطهركم مولدا وأنصحكم للّه في الغيب ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلّا أخبرته . فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال : فلان الرّاعي ! فقام إليه آخر فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود ! وقام إليه الثّالث فقال : من أبي ؟ فقال : الّذي تنسب إليه ! فقالت الأنصار : يا رسول اللّه اعف عنّا عفا اللّه عنك ، فإنّ اللّه بعثك رحمة ، فاعف

--> ( 1 ) - يونس : 10 / 101 . ( 2 ) - تفسير العياشي 2 : 137 ح 49 ، الكافي 8 : 364 ح 555 مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار 18 : 143 ح 42 و 310 ح 19 ، تفسير البرهان 2 : 204 ح 2 و 205 ح 4 .