عبد الرحمن السهيلي

91

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - ويقال المقتول : شهيد من حيث إنه بذل نفسه في نصرة دين اللّه وشهادته له بأنه هو الحق ، وما سواه باطل ، وإذا كان من شهداء اللّه بهذا المعنى ، كان من شهداء اللّه في الآخرة . كما قال ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ، لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) البقرة : 143 . وقال الأستاذ الإمام : الشهداء هم الذين أمرنا اللّه تعالى أن نكون منهم في قوله : ( لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) وهم أهل العدل والإنصاف الذين يؤيدون الحق بالشهادة لأهله بأنهم محقون ، ويشهدون على أهل الباطل أنهم مبطلون ، ودرجتهم تلى درجة الصديقين ، والصديقون شهداء وزيادة . وأقول - أي الشيخ رشيد رضا - إن الشهادة التي تقوم بها حجة أهل الحق على أهل الباطل ، تكون بالقول والعمل والأخلاق والأحوال ، فالشهداء هم حجة اللّه تعالى على المبطلين في الدنيا والآخرة بحسن سيرتهم . تفسير المنار الآية رقم 69 أو 71 من سورة النساء .