عبد الرحمن السهيلي

90

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) أي : تموت وفي بطنها ولد . أو التي تموت بكرا ، والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور ، وكسر الكسائي الجيم ، والمعنى : أنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة . ( 2 ) « الشهداء جمع شهيد ، وبين الرازي أنه لا يجوز أن يراد بالشهيد هنا من قتله الكفار في الحرب ، لأن الشهادة مرتبة عالية عظيمة في الدين وكون الإنسان مقتول الكافر ليس فيه زيادة شرف . لأن هذا القتل قد يحصل في الفساق ، ومن لا منزلة له عند اللّه تعالى ، ولأن المؤمنين يدعون اللّه تعالى أن يرزقهم الشهادة ، ولا يجوز أن يطلبوا منه أن يسلط عليهم الكفار يقتلونهم ، ولأنه ورد إطلاق لفظ الشهيد على المبطون والمطعون والغريق ، قال : أي الرازي : فعلمنا أن الشهادة ليست عبارة عن القتل ، بل نقول : الشهيد فعيل بمعنى الفاعل ، وهو الذي يشهد بصحة دين اللّه تعالى تارة بالحجة والبيان ، وأخرى بالسيف والسنان ، فالشهداء هم القائمون بالقسط ، وهم الذين ذكرهم اللّه في قوله : ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ) آل عمران : 18 -