عبد الرحمن السهيلي
558
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - أبى جمرة قال : « سألت ابن عباس عن متعة النساء ، فرخص ، فقال له مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه ، فقال ابن عباس : نعم » رواه البخاري . وقد روى ابن حزم في المحلى عن جماعة من الصحابة غير ابن عباس ، فقال : وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه « ص » جماعة من السلف منهم من الصحابة : أسماء بنت أبي بكر ، وجابر بن عبد اللّه وابن مسعود وابن عباس ومعاوية وعمر بن حريث وأبو سعيد وسلمة ابنا أمية بن خلف ، ورواه جابر عن الصحابة مدة رسول اللّه ومدة أبى بكر ومدة عمر إلى قرب آخر خلافته ، وروى عنه أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط ، وقال بها من التابعين : طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة . وقال ابن المنذر : جاء عن الأوائل الرخصة فيها ، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة » . وقال عياض : « ثم وقع الإجماع من جميع العلماء إلا الروافض » وقال ابن بطال : « روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة ، وروى عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة ، وإجازة المتعة عنه أصح ، وهو مذهب الشيعة . ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال : هي الزنا بعينه » وقال القرطبي « الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل ، وأنه حرم ، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض » انظر ص 135 ح 6 نيل الأوطار . أقول : وقد أسرفت فتات من الآخذين بحلها فأحالوها زنا بأجر ، وبغاء فاجر الفسوق ، أيتفق وقداسة الإسلام ، وجلال هديه ، وسمو الصفاء في روحانيته ، أن يتصل رجل بامرأة أياما أو أشهرا ثم يتركها بما حملت ؟ ! ترى لمن ينتسب هذا الجنين ؟ وكيف يعيش وتعيش أمه ، وهي لا تعرف لابنها أبا ، وهو لا يدرى له أبا ؟ وأية علاقة بالغة السوء تكون بينه وبين أمه . ومر سيرت يا ترى ؟ تلك هي نكبة الزنا بعينه . وإذا أقمنا وجوهنا وأفكارنا وقلوبنا للّه في كتابه . فإنا لا نجد في الذكر -