عبد الرحمن السهيلي
501
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
السماوات وما أظللن وربّ الأرضين وما أقللن ، وربّ الشّياطين وما أظللن ، وربّ الرّياح وما أذرين ، فإنّا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها وشرّ ما فيها ، أقدموا بسم اللّه . قال : وكان يقولها عليه السلام لكلّ قرية دخلها . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح ، فإن سمع أذانا أمسك ، وإن لم يسمع أذانا أغار . فنزلنا خيبر ليلا ، فبات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا ، فركب وركبنا معه ، فركبت خلف أبى طلحة ، وإن قدمي لتمسّ قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واستقبلنا عمّال خيبر غادين ، قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والجيش ، قالوا : محمد والخميس معه ! فأدبروا هرّابا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر ، خربت خيبر ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم ، فساء صباح المنذرين . قال ابن إسحاق : حدثنا هارون عن حميد ، عن أنس بمثله . قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر فبنى له فيها مسجد ، ثم على الصّبهاء ، ثم أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بجيشه ، حتى نزل بواد يقال له : الرّجيع ، فنزل بينهم وبين غطفان ، ليحول بينهم وبين أن يمدّوا أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . . . . . . . . .