عبد الرحمن السهيلي
502
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فبلغني أنّ غطفان لمّا سمعت بمنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خيبر جمعوا له ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه ، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسّا ظنّوا أن القوم قد خالفوا إليهم ، فرجعوا على أعقابهم ، فأقاموا في أهليهم وأموالهم ، وخلّوا بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين خيبر . وتدنّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا ، ويفتتحها حصنا حصنا ، فكان أوّل حصونهم افتتح حصن ناعم ، وعنده قتل محمود ابن مسلمة ، ألقيت عليه منه رحا فقتلته ، ثم القموص ، حصن بنى أبى الحقيق ، وأصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم سبايا ، منهنّ صفيّة بنت حيى بن أخطب ، وكانت عند كنانة بن الرّبيع بن أبي الحقيق ، وبنتي عمّ لها ، فاصطفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفيّة لنفسه . وكان دحية بن خليفة الكلبىّ قد سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفية ، فلما أصفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمّها ، وفشت السّبايا من خيبر في المسلمين . [ ما نهى عنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم في خيبر ] ما نهى عنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم في خيبر وأكل المسلمون لحوم الحمر الأهليّة من حمرها ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهي الناس عن أمور سمّاها لهم . قال ابن إسحاق : فحدثني عبد اللّه بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن عبد اللّه . . . . . . . . . .