عبد الرحمن السهيلي
466
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ ذكر من تخلف ] ذكر من تخلف ثم ذكر من تخلّف عنه من الأعراب ، ثم قال : حين استفزّهم للخروج معه فأبطئوا عليه : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا . ثم القصّة عن خبرهم ، حتى انتهى إلى قوله : سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ ، يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ، قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا ، كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ . . ثم القصة عن خبرهم وما عرض عليهم من جهاد القوم أولى البأس الشديد . قال ابن إسحاق : حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : فارس . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن الزهري أنه قال : أولو البأس الشديد : حنيفة مع الكذّاب . ثم قال تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ ، فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ، وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً . وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها ، وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً . وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ ، وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً . وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها ، وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً . . . . . . . . . . .