عبد الرحمن السهيلي

467

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ ذكر كف الرسول عن القتال ] ذكر كف الرسول عن القتال ثم ذكر محبسه وكفه إياه عن القتال ، بعد الظفر منه بهم ، يعنى النّفر الذين أصاب منهم وكفّهم عنه ، ثم قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ، وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ثم قال تعالى : هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ . [ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ] تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : المعكوف : المحبوس ، قال أعشى بنى قيس بن ثعلبة : وكأنّ السّموط عكّفه السّلك بعطفى جيداء أمّ غزال وهذا البيت في قصيدة له . قال ابن إسحاق : وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، والمعرّة : الغرم ، أي أن تصيبوا منهم ( معرّة ) بغير علم فتخرجوا ديته ، فإما إثم فلم يخشه عليهم . قال ابن هشام : بلغني عن مجاهد أنه قال : نزلت هذه الآية في الوليد بن الوليد بن المغيرة ، وسلمة بن هشام ، وعيّاش بن أبي ربيعة ، وأبى جندل بن سهيل . وأشباههم . قال ابن إسحاق : ثم قال تبارك وتعالى : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا