عبد الرحمن السهيلي

418

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ويشهدوا أنّ ما قال الرّسول لهم * حقّ ويوفوا بعهد اللّه والوكد فاعترضه صفوان بن المعطّل ، فضربه بالسّيف ، ثم قال : كما حدثني يعقوب بن عتبة : تلقّ ذباب السّيف عنى فإني * غلام إذا هو جيت لست بشاعر قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي : أن ثابت ابن قيس بن الشّماس وثب على صفوان بن المعطّل ، حين ضرب حسّان ، فجمع يديه إلى عنقه بحبل ، ثم انطلق به إلى دار بنى الحارث بن الخزرج ، فلقيه عبد اللّه بن رواحة ، فقال : ما هذا ؟ قال : أما أعجبك ضرب حسّان بالسّيف واللّه ما أراه إلا قد قتله ، قال له عبد اللّه بن رواحة : هل علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشئ مما صنعت ؟ قال : لا واللّه ، قال : لقد اجترأت ، أطلق الرجل ، فأطلقه ، ثم أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فذكروا ذلك له ، فدعا حسّان وصفوان بن المعطّل ، فقال ابن المعطّل : يا رسول اللّه : آذاني وهجانى ، فاحتملنى الغضب ، فضربته ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحسّان : أحسن يا حسان ، أتشوّهت على قومي أن هداهم اللّه للإسلام ، ثم قال : أحسن يا حسّان في الذي أصابك ، قال : هي لك يا رسول اللّه . قال ابن هشام : ويقال : أبعد أن هداكم اللّه للإسلام . قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن إبراهيم : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاه عوضا منها بيرحاء ، وهي قصر بنى حديلة اليوم بالمدينة ، وكانت . . . . . . . . . .