عبد الرحمن السهيلي

342

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ترى الأبدان فيها مسبغات * على الأبطال واليلب الحصينا وجردا كالقداح مسوّمات * نؤمّ بها الغواة الخاطيينا كأنهم إذا صالوا وصلنا * بباب الخندقين مصافحونا أناس لا نرى فيهم رشيدا * وقد قالوا ألسنا راشدينا فأحجرناهم شهرا كريتا * وكنّا قوقهم كالقاهرينا مزاوحهم ونغدو كلّ يوم * عليهم في السلاح مدجّجينا بأيدينا صورام مرهفات * نقد بها المفارق والشئونا كأنّ وميضهنّ معرّيات * إذا لاحت بأيدي مصلتينا وميض عقيقة لمعت بليل * ترى فيها العقائق متبينا فلو لا خندق كانوا لديه * لدمّرنا عليهم أجمعينا ولكن حال دونهم وكانوا * به من خوفنا متعوّذينا فإن نرحل فإنّا قد تركنا * لدى أبياتكم سعدا رهينا إذا جنّ الظلام سمعت نوحى * على سعد يرجّعن الحنينا وسوف نزوركم عما قريب * كما زرناكم متوازرينا بجمع من كنانة غير عزل * كأسد الغاب قد حمت العرينا كعب يرد على ضرار فأجابه كعب بن مالك ، أخو بنى سلمة ، فقال : وسائلة تسائل ما لقينا * ولو شهدت رأتنا صابرينا . . . . . . . . . .